السيد محمد الصدر

33

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

ومن ذلك ما ورد في التوراة والإنجيل ، فقد ورد فيها ظهور النبي ( ص ) وظهور المهدي ( عج ) ، وبعض التفاصيل عن الحسين ( ع ) بالرغم من أن هذين الكتابين محرفان ، إلا أنه مع ذلك وجد فيهما مثل هذه الأمور بشكل وآخر . إذن ، فهناك علاقة حميمة بين مَن قبل الإسلام وبين مَن بعده بما فيه الحسين ( ع ) . علاقة الحسين ( ع ) بنبي الإسلام ( ص ) لا حاجة إلى كثرة الحديث في هذا الأمر ، لأن المسألة تعتبر من ضروريات الدين ، وضروريات التأريخ . وإنما نريد أن نقتبس شيئاً من كلمات الحسين ( ع ) كشاهد على علاقته برسول الله ( ص ) وبدين رسول الله ( ص ) ، وكذلك من كلمات النبي ( ص ) ومن أفعاله كشاهد على ذلك أيضاً . منها : إنه قال الحسين ( ع ) في بعض خطبه : ( إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً . ولكن خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله ( ص ) آمُرُ بالمعروف وأنهى عن المنكر ، أسير بسيرة جدي وأبي علي ابن أبي طالب . فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردَّ عليَّ هذا أصبر حتى يحكم الله بيني وبين القوم وهو خير الحاكمين ) « 1 » . ومنها : إنه قال : ( لا محيص عن يوم خُطّ بالقلم . رضا الله رضانا أهلَ

--> ( 1 ) البحار ج 44 ص 329 . .